هاشم معروف الحسني
57
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
الفصل الثاني محمد وخديجة لقد تحدث المؤرخون والمؤلفون في السيرة عن محمد ( ص ) قبل زواجه من خديجة يوم كان يسافر في تجارتها حينا ويرعى الغنم لأهل مكة بالقراريط على حد زعمهم حينا آخر إلى أن تمّ الزواج بينهما ، وقد اختلفت المرويات حول المراحل التي مر بها في تلك الفترة من تاريخه ، وفي الوقت ذاته فقد اتفقت على أن زوجته الأولى خديجة بنت خويلد كانت من أفضل نساء القرشيين والمكيين في خلقها وخلقها وجميع مواهبها ، وهي مع ذلك من أثرياء مكة وتجارها الذين يستوردون ويوردون من الشام وإليها كل ما يدخل الحجاز من انتاج اليمن والأحباش وغيرهما من البلاد المتاخمة للحجاز ، وتستعين بذوي الخبرة فترسلهم مع تجارتها بقسم من الأرباح أو بأجر تحدده لهم . وأضاف أكثر المؤلفين في سيرة الرسول إلى ذلك ان خديجة بنت خويلد التي جمعت إلى جانب ثروتها المادية الشرف والعفة والصون والكرم وأصبحت تعد السيدة الأولى في مكة ذلك العصر ، هذه السيدة بعد ان عرفت ما كان يتمتع به محمد بن عبد اللّه ( ص ) من الصفات التي رفعته على السادة من أشراف القرشيين في صدقه وأمانته وعفته وخدماته التي كان يقدمها لذوي الحاجات ، بعد ان اشتهر أمره بذلك دعته إلى أن يذهب في